.

مفكر إسرائيلي بارز يحذر من “هزيمة تاريخية…

صوره اليوم23 أبريل 2024

دستور نيوز

بينما يتهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حماس برفض كافة مقترحات إبرام صفقة تبادل الأسرى، ويهدد هو والوزير وعضو مجلس الحرب بيني غانتس بزيادة الضغوط العسكرية والسياسية عليها. تتزايد الأوساط الإسرائيلية، التي تحذر من هزيمة كبرى لإسرائيل، في ظل الإدارة الفاشلة للحرب على غزة، بعد مرور 200 يوم على شنها. أضف إعلانا مشابها لنتنياهو، قال غانتس إن أهداف الحرب يجب أن تتحقق، وفي مقدمتها عودة الإسرائيليين المختطفين، فضلا عن إيجاد بديل من سلطة حركة حماس. كما أكد أن الحكومة ستزيد الضغوط على قطاع غزة سياسيا وعسكريا واقتصاديا من أجل إعادتهم. من ناحية أخرى، وبالتزامن مع مرور 200 يوم على الحرب الوحشية على غزة، ومع عيد الفصح اليهودي، تشهد إسرائيل ارتفاعا في مستوى الإحباط والغضب، وفي الدعوات لاستبدال حكومة نتنياهو باعتبارها المخرج الوحيد من الأزمة. المأزق الخطير الحالي. ومن بين الأصوات الواضحة والمرتفعة صوت المفكر الإسرائيلي يوفال نوح هراري، الذي يحذر الإسرائيليين من هزيمة تاريخية إذا لم يبدأ الإسرائيليون تغييراً جذرياً ويستخلصوا الدروس من “حرب الأشهر الستة”. وفي مقال نشره ملحق هآرتس يوضح هراري أن القيادة الإسرائيلية لم تتحمل بعد مسؤولية الفشل، ولم تبد ندمها على أخطائها. ويمضي في قرع جرس التحذير: “إذا استمرت قيادتنا هذه في اتخاذ القرارات، فسوف نتورط في كارثة وطنية”. ويوضح أن إسرائيل بدلا من أن تبحث عن سبل تعزيز علاقاتها مع الدول الغربية والدول العربية المعتدلة، تقودها شهوة الانتقام والغطرسة، رغم فشلها في الحرب على غزة، وهو ما تجلى في عدم استعادة المختطفين. وفي عدم القضاء على «حماس». ويقول هراري إن نتنياهو وشركائه السياسيين طوروا رؤية عنصرية تقلل من قيمة حياة الفلسطينيين، ويشير إلى أن هناك خطا مباشرا بين الهجمات على حوارة، في فبراير 2023، والكارثة الإنسانية الحالية داخل غزة. ويضيف: «أولئك الذين اعتادوا على احتمال إحراق بلدة فلسطينية انتقاما لمقتل إسرائيليين اثنين، يعتبرون احتمال تدمير القطاع بأكمله انتقاما في 7 أكتوبر أمرا مفروغا منه». لكن هراري لا يتردد في وصف الحقيقة كما هي، بعيداً عن حصر المشكلة في شخص نتنياهو أو حكومته فقط. كما يوجه انتقادات لاذعة للإسرائيليين بالقول: “لقد تسببت الحكومة عمدا في حدوث كارثة إنسانية داخل قطاع غزة، مما يقوض الأساس الأخلاقي والسياسي لإسرائيل كدولة. إن العديد من الإسرائيليين ينكرون الواقع الناتج، ويتجاهلون العوامل التي أتت بنا إلى هنا، تماماً كما ينكرون قسوة الكارثة الإنسانية داخل غزة، وبالتالي فهم غير قادرين على فهم الأزمة الدبلوماسية التي نحن متورطون فيها. ويضيف: “عندما يواجه الإسرائيليون أنباء عن قتل وهدم وتجويع داخل غزة، فإنهم يعتبرونها تقارير كاذبة، أو يبحثون عن مبررات أخلاقية وعسكرية لسلوك إسرائيل”. ويذكّر هراري أولئك الذين يطلقون ادعاءات معاداة السامية بتذكيرهم بأن إسرائيل، خلال الأسابيع الأولى بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، حظيت بدعم دولي غير مسبوق. ويتساءل هراري: «إلى متى تستطيع إسرائيل أن تعتمد في بقائها وحروبها على دعم الغرب والدول العربية؟» إلى متى يمكنك أن تظل دولة منبوذة؟ ويؤكد أن إسرائيل دولة صغيرة خالية من الموارد الموجودة في روسيا، محذرا من أنه بدون علاقات تجارية وعلمية وثقافية مع بقية دول العالم، ومن دون أسلحة وأموال أميركية، فإن السيناريو الأكثر تفاؤلا الذي يمكن أن نطمح إليه بعد ذلك هو وأن إسرائيل ستكون كوريا الشمالية في الشرق الأوسط. كل شيء قد ينفجر قريبا. ومثل هراري، يحذر الصحفي في صحيفة هآرتس، أوري مسغاف، من هزيمة كبرى لإسرائيل إذا لم يقم الإسرائيليون بإسقاط حكومتهم. ويقول إن عيد الفصح اليوم هو أتعس الأعياد التي يذكرها، إذ لا حرية بل عبودية، فيما لا يزال 133 إسرائيليا في الأسر ومهزومين على كل الجبهات. ويواصل وصف الواقع الإسرائيلي المرير: «لقد عدت من زيارة إلى الجليل واهتزت كل مشاعري. الشمال، مثل جنوب البلاد، مهجور ومعرض للهجمات والإهمال، ومدينة كريات شمونة تحولت إلى مدينة أشباح”. ويدعو مسغاف الإسرائيليين إلى التحرر نهائياً من أوهام نتنياهو بشأن النصر المطلق، مشدداً على أن مفتاح الفرج يكمن في استبدال حكومته. ويدعو الإسرائيليين للخروج إلى الشوارع، متوقعا أن كل شيء سينفجر قريبا، عشية عيد الاستقلال الوشيك، بعد أن اتضحت صورة واقع الأزمة بعد 200 يوم من الحرب على غزة دون تحقيق أي من أهدافها . نحن عالقون في طريق مسدود، وكذلك محلل الشؤون العسكرية في موقع “واينت”، رون بن يشاي، الذي يرسم صورة قاتمة لإسرائيل في هذه المرحلة، قائلا إن عيد الفصح اليهودي، هذا العام، هو أحد أعياد مصيرية في تاريخ إسرائيل، حيث تجد نفسها في ذروة حرب وجودية متعددة. الجبهات، في الوقت نفسه، عالقة ومتعثرة، وتواجه طريقاً مسدوداً على كل من الجبهات الست التي تهمها. ويوضح أن مساعي إسرائيل لتحرير الرهائن متعثرة لأنها فقدت، بمبادرة إسرائيلية، كل أوراق الضغط الفعالة ضد زعيم حماس في غزة يحيى السنوار. أما الجيش فقد خرج من كل مناطق القطاع تقريباً، ولم تتفكك سلطة حماس، والأميركيون لا يسمحون لنا بالدخول إلى رفح واستكمال المهمة. وينضم رون بن يشاي إلى عدد كبير من المراقبين الإسرائيليين الذين يؤكدون على خطورة افتقار إسرائيل إلى استراتيجية. ويقول إن هذا الطريق المسدود على كافة الجبهات له ميزتان مركزيتان: الأولى أن كل شيء مرتبط ببعضه البعض، وحل أي قضية مرتبط بما سيحدث في القضايا الأخرى. ويضيف: «لذا فإن المطلوب هو استراتيجية شاملة تحرك الحزمة بأكملها في الاتجاه المطلوب». ولا تملك الحكومة الإسرائيلية ومن يترأسها أي استراتيجية من هذا القبيل الآن. إنهم يجرون المفاوضات والحرب على كل جبهة على حدة، من دون أن يروا الصورة العامة المحبطة التي تنبثق عنها. والميزة الأخرى أن جميع المحاور، أي مفتاح حل كل ما يحدث وتحريكه على كافة الجبهات، هو التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، ويمنع الإضرار بالتعاون معها في القضايا الاستراتيجية الضرورية. ووجودية لإسرائيل. لكن استمرار هذا التنسيق على كافة الجبهات مشروط بالتنازلات الإسرائيلية. وعلى الصعيد الفلسطيني، يعني هذا موافقة إسرائيلية مبدئية على رؤية حل الدولتين لشعبين، والاستعداد لدمج سلطة أبو مازن الفلسطينية مع الحكم المدني، وفرض القانون في غزة. وهذا المطلب لا يقتصر على الإدارة الأميركية فقط، بل يشمل جميع دول المنطقة التي تشارك، أو قد تشارك في تحالف إقليمي”. ويخلص بن يشاي إلى أنه “على إسرائيل أن تتخلى عن موقفها الثابت والرافض تجاه القضية الفلسطينية، وأن تستجيب للطلب الأميركي بالعمل كقوة عسكرية وسياسية موحدة مع حلفائنا”. وهذا أمر صعب للغاية بالنسبة لحكومة “الحق الكامل” ومن يرأسها، لكن بدون تعاون فوري واستراتيجي مع إدارة بايدن، لن نبقى عالقين في طريق لا مخرج منه لفترة طويلة فحسب، بل سنكون كذلك. هزم في الحرب.” وسبقه رئيس تحرير الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، الذي قال إنه قبل اليوم المائتين من الحرب ضد حماس، التي امتدت إلى جبهات أخرى، لا مفر من الحديث عن فشل خطير في الوضع الأمني ​​القومي. يكرر “نبي الغضب” الإسرائيلي، جنرال الاحتياط، اسحق بريك، تحذيراته من ضرورة استمرار المستويات السياسية والعسكرية في إسرائيل في أداء واجباتها، داعيا إلى إسقاطها. ويقول بريك، في مقال جديد نشرته صحيفة معاريف، إن على إسرائيل أن تعلن وقف الحرب، فهي خسرتها، وسبق لها أن سحبت قواتها منها، ولا تملك القدرة على إبادتها بشكل كامل، محذرا من أن الغزو رفح لن يساعد على الوضع. وتابع: “عليكم أن تستوعبوا حقيقة أننا خسرنا هذه الحرب، كما يجب على الإسرائيليين أن يبذلوا جهودا للتخلص من هذه القيادة التي تقودهم وتضعهم على متن سفينة تايتانيك الإسرائيلية”. – (الوكالات)

مفكر إسرائيلي بارز يحذر من “هزيمة تاريخية…

– الدستور نيوز

.