ألدستور

محور فيلادلفيا.. شريط حدودي يمتد بين مصر وقطاع غزة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “إسرائيل دفعت ثمنا باهظا في الحرب، والنصر يتطلب وقتا طويلا”. وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر صحفي أنه “يواجه ضغوطا دولية بينما نمضي قدما في تحقيق أهدافنا في غزة”، مضيفا أن حزب الله سيتعرض لضربات كبيرة إذا واصل الحرب. وأوضح بنيامين نتنياهو في كلمته في مؤتمر صحفي أن إسرائيل تقاتل على “جميع الجبهات” في حرب قال إنها ستستمر لأشهر عديدة أخرى حتى تحقيق النصر. يأتي ذلك مع دخول إسرائيل الأسبوع الثالث عشر من حربها على قطاع غزة، والتي أعقبت الهجوم الذي شنته حركة حماس يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. وفيما يتعلق بالوضع في غزة، قال: “إننا نعمل على تعميق عملياتنا العسكرية في جنوب ووسط قطاع غزة، فوق وتحت الأرض، وسنقضي على قادة حماس”. وقال إن إسرائيل تعمل ضد إيران في كل وقت وفي كل مكان، والجميع يعلم أن التهديد من طهران سيزداد إذا حصلت على السلاح النووي. وفيما يتعلق بمحور فيلادلفيا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن هذه المنطقة الحدودية بين غزة ومصر يجب أن تكون تحت سيطرة إسرائيل. ما هو محور فيلادلفيا؟ جغرافياً، يمتد هذا الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، بطول 14 كيلومتراً من البحر الأبيض المتوسط شمالاً حتى معبر كرم أبو سالم جنوباً. وبموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، يعتبر هذا المحور منطقة عازلة كانت تحت سيطرة وحراسة إسرائيل قبل انسحاب الأخيرة من قطاع غزة عام 2005 فيما عرف بخطة “فك الارتباط”. وفي العام نفسه وقعت إسرائيل على بروتوكول مع مصر أطلق عليه اسم “بروتوكول فيلادلفيا”. وهو لا يلغي أو يعدل اتفاق السلام الذي يحد من الوجود العسكري للجانبين في تلك المنطقة، لكن البروتوكول سمح لمصر بنشر 750 جنديا على طول الحدود مع غزة، وهي ليست قوة عسكرية، بل قوة شرطة. – مكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود. وبعد عامين، سيطرت حركة حماس على هذا الممر الشائك الذي لا يتجاوز عرضه مئات الأمتار، بعد سيطرتها على قطاع غزة. ومع تشديد الخناق الإسرائيلي على غزة، عبر الفلسطينيون هذا الممر والسياج الحدودي للعبور إلى الجانب المصري. ومنذ ذلك الوقت، شددت مصر قبضتها الأمنية على هذا الشريط الحدودي. ما هي أهمية محور فيلادلفيا؟ وعلى مر السنين، تم حفر مئات الأنفاق تحت هذا الشريط الحدودي، خاصة مع تشديد الخناق على القطاع المحاصر، الذي يحيط به البحر من الشمال، وإسرائيل من الشرق والجنوب، ومصر من الغرب. ومثلت هذه الأنفاق شريان حياة لسكان القطاع الذين يقدر عددهم بنحو 2.3 مليون نسمة، وللتنقلات داخل غزة. وقد عززت القدرات العسكرية للجناح المسلح لحركة حماس خلال الحرب المستمرة، القناعة الإسرائيلية بوجود أنفاق لا تزال موجودة تحت هذا الممر الشائك. وشنت مصر خلال العقد الماضي حملة عسكرية شاملة ضد العناصر المسلحة في شبه جزيرة سيناء على الحدود الشمالية الشرقية للبلاد، شملت أيضا تدمير الأنفاق التي كانت تربط القطاع بمصر، بهدف منع تسلل المسلحين والمتطرفين إلى داخل البلاد. أراضيها، كما تقول الحكومة. واتهمت مصر حماس مرارا وتكرارا بدعم الجماعات المتطرفة التي استهدفت القوات المصرية في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، التي كانت تربطها علاقات جيدة مع حماس. ومنذ ذلك الحين، تغيرت ملامح هذا الشريط الحدودي. وعلى الجانب الفلسطيني، قامت حماس بتجريف المناطق الحدودية وتركيب الأسلاك الشائكة، في حين قامت مصر ببناء جدار فولاذي وأزالت المنازل والمزارع في مدينة رفح المصرية وقراها، لإقامة منطقة عازلة حدودية تمتد نحو خمسة كيلومترات داخل سيناء.
بعد تصريحات نتنياهو حول ضرورة السيطرة عليها.. ما هو محور فيلادلفيا بين غزة ومصر؟
– الدستور نيوز