دستور نيوز
أكد رئيس الإحصاء والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية ، عبد الناصر فروانة ، أن إطلاق سراح الأسير كريم يونس من سجون الاحتلال الإسرائيلي ، يمثل علامة فارقة على جدول الأعمال الفلسطيني. “.
وأشار “فروانة” في تصريحات خاصة لـ “اليوم السابع” إلى أن الشعب الفلسطيني مازال يقاوم ويقدم قوافل الشهداء والأسرى ، وينتصر على الاحتلال ، مثلما ينتصر الأسير المحرر كريم يونس على السجان ، في إشارة إلى يونس. الحديث عن صمود الأسرى وقوة إرادتهم وإصرارهم على مواجهة الوزير الإسرائيلي “إيتمار”. بن غفير “ومتطرفون آخرون ، مشيرًا إلى أن أمل الفلسطينيين جميعًا هو التقاط الرسائل والسعي لإعادة الوحدة الوطنية.
وتابع “فروانة”: خرج كريم يونس بعد أن قضى أربعين عاما في زنزانة مظلمة وخلف جدار مرتفع خلف الشمس ، وتعرض لأنواع مختلفة من الضغط والتعذيب والقمع. إلا أنه لم ينكسر وظهر فخورًا ، يحمل رسائل كثيرة ذات معاني ودلالات كبيرة ، لعل أهمها رسالة الأسرى الداعية إلى الوحدة وإنهاء الانقسام ، وأن الوحدة هي قانون الانتصار.
أعلن عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب ، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” ، المناضل كريم يونس (66 عامًا) ، فجر اليوم الخميس ، إطلاق سراحه بعد أربعة عقود من الأسر في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وتعمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن المقاتل يونس فجر اليوم وتركه بمفرده في مدينة رعنانا قرب تل أبيب دون إبلاغ أسرته في محاولة لإزعاجهم وإفساد استقباله.
وبحسب وكالة وفا ، فقد قام المحرر يونس فور وصوله إلى مسقط رأسه بزيارة منزل والدة رفاقه الأسرى ماهر يونس ، ثم ذهب لزيارة قبور والديه المتوفين أثناء وجوده في الأسر.
احتضن كريم قبر والده الذي توفي قبل 10 سنوات ومُنع من مقابلته لأكثر من 17 عامًا. كما بكى بمرارة أمام قبر والدته صبحية يونس التي توفيت منذ ثمانية أشهر فقط وكان ينتظر إطلاق سراحه بفارغ الصبر.
وقال كريم يونس أمام المقبرة: “أمي كانت سفيرة لكل سجناء الحرية. تحملت أمي أكثر مما تستطيع ، لكنها اختارت أن تراني من السماء بعد طول انتظار”.
وأضاف: “شعبنا كله يستحق كل تبجيل للسلام .. وعائلاتنا تطالب بالوحدة الوطنية لأنها قانون الانتصار”.
وتابع: “نحن مستعدون لتقديم 40 سنة أخرى من أجل حرية شعبنا ، وهذا العزم والعطاء موجودان في كل الأسرى”.
فور سماع نبأ تحرير الأسير كريم يونس ، توافدت حشود غفيرة من البلدات الفلسطينية الواقعة في 48 منطقة على منزل عائلته للمشاركة في احتفالات تحريره.
بدأت قصة كريم يونس في صباح يوم 6 كانون الثاني 1983 عندما اقتحمت وحدة خاصة تابعة للاحتلال معمل هندسي في جامعة بن غوريون في بئر السبع. وقف أعضاؤها عند الباب للتأكد من وجوده بالداخل.
وفي المختبر حيث كان الطالبان الفلسطينيان كريم يونس ورياض محاميد يجربان أحد الاختراعات سألوهما: من بينكم كريم؟ فترك كريم ما في يده ، واتجه نحو القوات الخاصة تاركًا وراءه قلمين وحبرًا وحقيبة الجامعة على طاولة الدراسة ، ومنذ ذلك اليوم لم يعد كريم إلى منزله.
هيئة شؤون الأسرى: الإفراج عن الأسير كريم يونس علامة فارقة في الأجندة الفلسطينية
– الدستور نيوز