.

مال و اعمال – لبنان على حافة انفجار اقتصادي كبير

محمد بالو11 أبريل 2026
مال و اعمال – لبنان على حافة انفجار اقتصادي كبير


دستور نيوز

وكتبت زينة طبارة في “الأنباء الكويتية”:

الخبير الاقتصادي والمالي رئيس جمعية الضرائب اللبنانية الدكتور هشام المكمل قال في حديث لـ«الأنباء» إن «الأزمة الاقتصادية في لبنان لم تعد حدثاً عابراً يمكن احتواؤه، بل تحولت إلى واقع بنيوي هش تسرع الحرب والأحداث وتيرة انهياره، وتتساقط بقية ركائزه نتيجة التراكمات الطويلة التي بدأت عام 2019. لذلك، نحن اليوم أمام مشهد خطير غير مسبوق يتمثل في اقتصاد منهك، دولة عاجزة، وسياسات لا تزال تحت الإدارة”. بعقلية الإنكار.

وأضاف: “الحرب في بلد فقد عملته، واستنزفت مدخراته، وفككت مؤسساته، تشكل ضربة قاضية لنشاطه الاقتصادي، فالقطاعات الإنتاجية تتراجع، والاستثمارات تتقلص، والسياحة تختفي، والتدفقات من الخارج بالعملة الصعبة، خاصة الدولار الأميركي الذي كان يشكل شريان الحياة الأخير، دخلت فترة من عدم اليقين. لذلك، في ظل هذا الواقع المتدهور، يصبح الحديث عن الصمود الاقتصادي أقرب إلى الوهم منه إلى الحقيقة”.

وتابع: “الأخطر لا يكمن في الواقع فحسب، بل أيضا في المؤشرات السلبية، إذ يشير انخفاض احتياطيات مصرف لبنان بنحو 212 مليون دولار منذ بدء الحرب إلى مسار مقلق من الاستنزاف المستمر، يقابله غياب شبه كامل للتدفقات الخارجية وإصلاحات هيكلية جدية.

لذلك، عندما تبدأ الاحتياطيات بالتآكل في اقتصاد دولري ومفتوح مثل الاقتصاد اللبناني، فإننا لا نواجه أزمة سيولة فحسب، بل تهديدًا مباشرًا للاستقرار النقدي ككل.

وردا على سؤال، قال المكمل: “يبدو أن الحكومة تعالج النزيف بوسائل ستزيده حدة، ففرض ضرائب إضافية على البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% لتمويل زيادات رواتب العسكريين وموظفي القطاع العام في ظل اقتصاد مشلول ومرافق عامة شبه متوقفة، لا علاقة له بالإصلاحات المالية، بل هو إعادة توزيع للخسائر، بل بشكل تضخمي، وأبرز ضحاياه المواطن اللبناني الذي يدفع الفاتورة”. السعر مرتين، مرة عن طريق دفع الضريبة ومرة عن طريق ارتفاع الأسعار التي تلتهم الآن الزيادة في الدخل. دخل. باختصار، نحن ندور في حلقة مفرغة حيث يتفاقم الفقر بدلا من معالجته.

وتابع: “الأمر لا يتوقف عند ما نحن عليه في الحاضر، بل يمتد إلى المستقبل، فكل يوم إضافي من الحرب يرفع كلفة إعادة الإعمار ويبعد لبنان عن أي إمكانية للوقوف واستعادة الثقة الدولية فيه. فلا مساعدات دون إصلاحات، ولا استثمارات دون استقرار، ولا انتعاش طالما استمرت إدارة الأزمة بعقلية قصيرة النظر وقصيرة المدى”.

وتابع في السياق: “إن لبنان لا يحتاج إلى مسكنات، بل إلى صدمة إصلاحية حقيقية، وإعادة بناء الثقة فيه داخليا وخارجيا، عبر خطوات واضحة ومسار إصلاحي علمي ومستقر، يقوم على الإصلاحات المالية والمصرفية وضبط الهدر وإعادة تنشيط المؤسسات والمفاوضات الجادة والمثمرة مع المجتمع الدولي. ومن دون خطوات أساسية، فإن كل محاولة للخروج من النفق ستبقى مجرد تأجيل للانهيار الكبير لا أكثر”.

وختم المكمل: “الحرب ليست بداية الاختناق الاقتصادي والنقدي، لكنها قد تقود البلاد إلى انهيار كبير إذا استمرت في التعامل مع الانهيارات بنفس العقلية”. لبنان مقبل على انفجار اقتصادي كبير، ولا نملك ترف الوقت. فإما أن تتخذ قرارات جريئة وسريعة لإنقاذ الموقف، وإما أن نسقط سقوطاً مدوياً لن يكون من الممكن احتواؤه هذه المرة. وعلينا جميعا أن نتكاتف لتجاوز الأزمة واستعادة قدرات لبنان، ومنحه القدرة على مواجهة التحديات والتغلب عليها.

#لبنان #على #حافة #انفجار #اقتصادي #كبير

لبنان على حافة انفجار اقتصادي كبير

– الدستور نيوز

مال و اعمال – لبنان على حافة انفجار اقتصادي كبير

المصدر : www.imlebanon.org

.