.

انخفاض الرضاعة الطبيعية بنسبة 24% في الأردن…

انخفاض الرضاعة الطبيعية بنسبة 24% في الأردن…

دستور نيوز

أكد المجلس الأعلى للسكان أن الرضاعة الطبيعية تعد من أفضل الاستثمارات لتجنب وفيات الرضع وتحسين صحة الأم والوليد والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للأفراد. وأشار المجلس في بيان له بمناسبة “أسبوع الرضاعة الطبيعية” الذي يبدأ اليوم الخميس، إلى أن دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية يعد من أولويات السياسات الصحية والاجتماعية في كل مجتمع. ولفت إلى انخفاض ممارسة الرضاعة الطبيعية في الأردن بنسبة 24% للأطفال “أقل من 6 أشهر” الذين يعتمدون عليها بشكل كامل، وأن 34% من المواليد الجدد بدأوا الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة، بالإضافة إلى 42% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-23 شهراً يتم تغذيتهم بالحد الأدنى من التنوع الغذائي، بينما انخفضت نسبة الرضاعة الطبيعية الخالصة للفئة العمرية 0-5 أشهر من 39% إلى 24% خلال العقود الثلاثة الماضية. وعزا المجلس هذا الانخفاض إلى عدة عوامل؛ إن عدم الوعي بفوائده، والتصور الخاطئ بأن من تلد بعملية قيصرية لا تستطيع إرضاع أطفالها حديثي الولادة، وانتشار الثقافات والممارسات التي تفضل الحليب الصناعي نتيجة ضعف الرقابة على الترويج التجاري، وعدم وجود الدعم الكافي للأمهات العاملات، يشير إلى أن اتفاقية حقوق الطفل، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية “تغذية الرضع والأطفال الصغار – 2023″، تشير إلى أن لكل رضيع الحق في التغذية الجيدة، على الرغم من أن سوء التغذية يقف وراء 45% من وفيات الأطفال على مستوى العالم، بالإضافة إلى 41 مليون طفل يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، و40% من الرضع في الفئة العمرية 0-6 أشهر يتغذون فقط بالرضاعة الطبيعية. وقال المجلس إن قِلة من الأطفال يتلقون أغذية تكميلية آمنة ومناسبة من الناحية التغذوية، وفي معظم البلدان، أقل من ربع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهراً والذين يرضعون رضاعة طبيعية يستوفون معايير تنويع النظام الغذائي وتكرار الرضاعة المناسب لعمرهم. وأشارت إلى أن الرضاعة الطبيعية تساهم في الحد من الفقر، من خلال تقليل عبء النفقات المالية للأسرة على شراء الحليب وتحضيره، وتقليل كمية المياه، ويقدر البنك الدولي أن جهود تعزيز وحماية الرضاعة الطبيعية تكلف حوالي 0.6 مليار دولار سنويًا على مستوى العالم، مقارنة بعوائد اقتصادية محتملة تصل إلى 30 مليار دولار سنويًا على مدى السنوات العشر المقبلة، وهو عائد يبلغ حوالي 35 دولارًا لكل دولار يُستثمر في تعزيزها وحمايتها. وأوضح البيان أن الرضاعة الطبيعية تساهم في الحفاظ على البيئة، حيث لا تتطلب التصنيع أو التعبئة أو النقل، لتكون خيارًا مستدامًا وصديقًا للبيئة، مشيرًا إلى أن تصنيع الحليب الصناعي يعتمد على عمليات إنتاج كثيفة الطاقة والموارد؛ كتربية الأبقار ومعالجة الحليب وتحويله إلى بدائل صناعية وتعبئته وشحنه حول العالم، بالإضافة إلى استهلاك كميات كبيرة من المياه والطاقة، وانبعاث الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى تدهور البيئة وتغير المناخ، وأن استخدام بدائل حليب الأطفال يتطلب عبوات وزجاجات بلاستيكية، مما يزيد من التلوث البلاستيكي. وفيما يتعلق بفائدتها للأم، فقد ذكر أنها تحافظ على صحتها على المدى الطويل من خلال؛ – تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض، وتعزز امتصاص الكالسيوم لزيادة مقاومة هشاشة العظام، وتحمي من فقر الدم، وتعيد الوضع الطبيعي للرحم، وتوقف النزيف بعد الولادة. وتتلخص فوائدها الصحية للمولود في: توفير التغذية المثالية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، وتساعد على تقوية الجهاز المناعي لاحتوائها على مكونات وقائية، وأنزيمات فعالة تساعد على الهضم، وعوامل مضادة للعدوى، وتقلل من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والهضمي، والتهاب الأذن الوسطى، وتساهم في النمو الصحي للفك والأسنان، وتحمي من الحساسية والطفح الجلدي، وتقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. كما تدعم الرضاعة الطبيعية النمو الروحي والجسدي وتنمي ذكاء الطفل، مضيفاً أن الحليب يكون في حالة تعقيم مستمر وفي درجة حرارة مثالية تقلل من بكاء الطفل. كما نصح بإدخال الأطعمة التكميلية المناسبة بعد الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع، ومن خلال الملاحظة وجد أن الأطفال البالغين الذين رضعوا طبيعياً كانت معدلات زيادة الوزن والسمنة لديهم أقل وحققوا نتائج أفضل في اختبارات الذكاء.

انخفاض الرضاعة الطبيعية بنسبة 24% في الأردن…

– الدستور نيوز

.