.

أي بديل لحماس في حكم غزة غير واقعي

أي بديل لحماس في حكم غزة غير واقعي

دستور نيوز

صحيفة معاريف الإسرائيلية استعرضت خيارات إسرائيل لليوم التالي للحرب في قطاع غزة، وخلصت إلى أنه ـ بغض النظر عن الجدل الدائر حول من سيدير ​​القطاع ـ فإن أي بديل لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا يبدو واقعيا، فهي الطرف السيادي والحاكم. وبدأت الصحيفة مقالها بمقارنة الوضع في غزة بالضفة الغربية، وأوضحت أنه بعد سنوات من الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية عام 2002، لا يزال الجيش الإسرائيلي يخوض معارك مستمرة مع الفلسطينيين هناك. لكن الفارق الكبير ـ بحسب المقال ـ هو أن الخلايا العسكرية في مناطق السلطة الفلسطينية ليست هي التي تسيطر على الشؤون الأمنية والمدنية، ولا “عرين الأسود” أو حتى أي منظمة أخرى مسؤولة عن الحياة اليومية للسكان. وأضافت أنه على عكس المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، فإن التآزر بين الجانبين العسكري والمدني لحماس في غزة لم يختف فحسب، بل إنه لم يتضرر أيضا، لا خلال العدوان الجوي ولا حتى بعد العملية البرية. وأشارت الصحيفة إلى قضية توزيع المساعدات في غزة، التي ناقشتها الحكومة الإسرائيلية مراراً وتكراراً ولم تصل إلى أي نتيجة، حيث لا تريد إسرائيل أن تسيطر حماس على القطاع. حماس توزع المساعدات، وفي الوقت نفسه ليس لديها بديل. وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس لديه إجابة أو خطة لبديل مدني لسكان قطاع غزة، وكما كان الحال قبل 6 أشهر، “يعرف نتنياهو اليوم فقط أنه لا يريد أن تكون السلطة الفلسطينية في غزة، لأن هذا يعني الشروع في مسار يؤدي مباشرة إلى عملية سياسية تقوم على حل الدولتين”. وأشارت إلى أنه “لن توافق أي قوة أو هيئة أو دولة على أن تطأ قدمها غزة، لا مادياً ولا بالتزام على الورق، طالما بقيت حماس في الميدان، حية وسيادة ونشطة وتوزع الطعام على خيام النازحين”. لا بديل لحماس وتابعت الصحيفة وصف الارتباك الذي تعيشه إسرائيل بشأن خطة اليوم التالي، وقالت: “لا توجد طريقة أفضل لوصف الوضع الحالي من مصطلح ‘طريق مسدود’، حيث تسيطر حماس على غزة، لأنه لا يوجد بديل”. ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في جيش الاحتلال -لم تسمه- قوله في إحدى الجلسات المغلقة للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست: “ستجرى الانتخابات في إسرائيل قبل أن يضطر بنيامين نتنياهو، بصفته رئيساً للوزراء، إلى تقديم بديل للجمهور للسيطرة على غزة”. وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول: “اعترف بالحقيقة وقل بصوت عالٍ أنه لا يوجد بديل واقعي، ويبدو أن حماس ستبقى في غزة وفي واقعنا”. كما اعتبرت أنه حتى لو أعلن نتنياهو بصوت عالٍ أنه يسحب معارضته للسلطة الفلسطينية كجزء من الحل البديل لغزة، فإن هذا الإعلان لن يغير الواقع. وختمت الصحيفة بالقول إن قادة حماس يعلقون آمالهم على صفقة تبادل أسرى تسمح لهم بطرد الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، بحيث تكون الحركة هي صاحبة السيادة والحاكم، كما كانت قبل بدء الحرب. (الجزيرة)

أي بديل لحماس في حكم غزة غير واقعي

– الدستور نيوز

.