دستور نيوز

أكد رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق، أن قطاع التجارة والخدمات يعتبر حجر الزاوية في الاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، إذ بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الأخيرة ما يقارب 65 بالمئة. وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن هذه النسبة تشير بوضوح إلى مساهمة قطاع التجارة والخدمات في الاقتصاد الوطني، وتأثيره الكبير على مختلف مؤشرات الاقتصاد الوطني والحياة الاجتماعية من حيث التشغيل والعمل. وأضاف أن قطاع التجارة والخدمات، الذي يحظى دائما برعاية واهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني، يلعب دورا في تحقيق الأمن الاقتصادي الوطني، إذ يعزز علاقات الأردن الاقتصادية مع مختلف دول العالم، ويعزز الأعمال التجارية والاستثمارية. البيئة الاستثمارية من خلال مظلتها الرئيسية. غرفة تجارة الأردن، والتي تمثل القطاع الخاص الأردني في اتحاد الغرف العربية، وغرفة التجارة الإسلامية والتنمية، والغرف العربية والأجنبية المشتركة البالغ عددها 17 غرفة. وأشار إلى أن قطاع التجارة والخدمات يعد أكبر مشغل للعمالة المحلية بنسبة تصل إلى 88 بالمئة، مبينا أن عدد العاملين بالقطاع بلغ نحو 600 ألف عامل وعاملة يشكلون 44 بالمئة من إجمالي العمالة الإجبارية المؤمن عليهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والعاملين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة. وأوضح الحاج توفيق أن عدد العاملات في قطاع التجارة والخدمات بلغ 199 ألفاً العام الماضي 2023، يشكلن 32.2 بالمئة من إجمالي القوى العاملة في القطاع. وأشار إلى أن مساهمة القطاع التجاري والخدمي في الناتج المحلي خلال السنوات الخمس الأخيرة اتجهت في اتجاه تصاعدي، من 19.993 مليار دينار في 2018، إلى 23.375 مليار دينار في العام الماضي في 2023. وأضاف أن إجمالي الناتج المحلي للمملكة كما اتجه الناتج المحلي بالأسعار الجارية نحو الارتفاع خلال السنوات الخمس الماضية. لترتفع من 30.793 مليار دينار عام 2018 إلى 34.543 مليار دينار عام 2022، لتصل إلى 36.077 مليار دينار خلال العام الماضي. وبلغت قيمة الضرائب الجمركية والضريبة العامة على السلع والخدمات خلال العام الماضي 2023 ما مجموعه 8.4 مليار دينار، مثلت الرسوم الجمركية 2.6 بالمئة، وضريبة المبيعات على القطاع التجاري 13.4 بالمئة. وبحسب الحاج توفيق فإن ضريبة المبيعات على السلع المستوردة بلغت 13.2 بالمئة، ما يعني أن قطاع التجارة والخدمات من القطاعات الاقتصادية التي تدفع معظم الضرائب. وذكر أن قطاع التجارة والخدمات استحوذ على نحو 80 في المائة من إجمالي حجم التسهيلات الائتمانية المباشرة الممنوحة من البنوك العاملة في المملكة خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل إلى 20.430 مليار دينار العام الماضي 2023، مقارنة بـ 20.048 في عام 2022. وأوضح أن وبلغت واردات المملكة 18.3 مليار دينار العام الماضي. وتعتبر جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والهند والإمارات العربية المتحدة أهم الشركاء التجاريين للأردن من حيث الواردات التي تتركز في النفط الخام والزيوت المعدنية والمركبات، الدراجات والمجوهرات والآلات والأدوات والآلات الكهربائية وأجزائها على التوالي. وأشار إلى أن قطاع التجارة والخدمات حقق إنجازات كبيرة خلال ربع القرن الماضي في معظم قطاعاته التي شملت الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وريادة الأعمال والشركات الناشئة والمستشفيات والعقارات والمدارس والجامعات والفنادق والمطاعم والتجزئة. المحلات التجارية بأنواعها والمراكز التجارية الكبرى والمولات وغيرها. وأشار إلى إنجازات أخرى تمثلت بدخول كبرى الشركات العالمية قطاع التجارة والخدمات في المملكة، والاستثمار في قطاعاته ذات القيمة المضافة المهمة، والمساهمة في توفير فرص العمل للشباب، إضافة إلى استقطاب مقرات لشركات أخرى. والتي لا يوجد بعضها في دول المنطقة. وأكد أن قطاع التجارة والخدمات استطاع الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي وقعها الأردن مع العديد من التكتلات الاقتصادية، واستطاع خلال العقدين الماضيين تحقيق قفزات كبيرة في النمو والتنمية والاستثمار واستقطاب الشركات والعلامات التجارية العالمية. حتى وصل عدد الشركات والمؤسسات التجارية والخدمية القائمة في الدولة إلى نحو 150 ألف شركة. وهي مؤسسة في الوقت الحاضر، منتشرة في مختلف مناطق المملكة. وذكر أن الأردن بفضل المساحة الكبيرة التي يوفرها الدعم الملكي والاهتمام للقطاع الخاص بمختلف قطاعاته بما فيها التجارة والخدمات، جعل منه مقرا للأعمال والاستثمار والتجارة، مدعوما برافعة الأمن والاستقرار. ومخزون الفرص الاقتصادية، وبرامج الإصلاح والتطوير المستمر. واقترح عقد اجتماع لاستعراض محاور قطاعي التجارة والخدمات في رؤية التحديث الاقتصادي وخاصة قطاع السياحة في ظل التداعيات التي فرضها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومشاركة القطاع الخاص في تقييم الوضع الاقتصادي. المرحلة الماضية، ومراجعة أحكام الرؤية، وإجراء التعديلات والإضافات في ضوء المراجعة والتقييم. وشدد الحاج توفيق على ضرورة إعطاء قطاعي التجارة والخدمات الاهتمام الكافي في ظل حجم مساهمتهما في الاقتصاد الوطني والصعوبات التي يتعرضان لها في ظل تراجع النشاط التجاري. ودعا إلى عقد اجتماع اقتصادي غير تقليدي لإيجاد حلول لحالة الركود وارتفاع تكاليف الاقتراض والأضرار الناجمة عن زحف الطرود البريدية على التجارة التقليدية ومراجعة ملفات الاستثمار والتشغيل.
600 ألف عامل وعاملة في قطاع التجارة والخدمات..
– الدستور نيوز