دستور نيوز

ترحيل السوريين أو حتى تشجيع العودة الطوعية ليس بالأمر الجديد في ألمانيا، إذ هناك أحزاب ووزراء يحاولون منذ فترة الدفع باتجاه إمكانية ترحيل السوريين الذين ارتكبوا جرائم إلى سوريا، لا سيما في ما يسمى “الآمنة”. ” المناطق. أضف إعلان أكدت الخارجية الألمانية -في تقريرها الأخير عن الوضع الأمني في سوريا- أن هذا البلد لا يزال يشكل خطراً على العائدين أو المرحلين، وأنه لا يمكن ضمان العودة الآمنة للاجئين، بغض النظر عن تصنيف العائدين. الأفراد في أي منطقة في سوريا. وفي حديث للجزيرة نت، قالت المتحدثة باسم المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء -وهو الجهة المسؤولة عن تنفيذ برامج العودة الطوعية- إن المكتب لا يؤيد العودة نحو سوريا، بسبب الوضع الأمني الصعب، مؤكدة أن وتتم مراقبة الوضع من قبل عدة أطراف، بما في ذلك المنظمة الدولية للهجرة، وليس فقط السلطات الألمانية. إصرار على الترحيل، لكن مع ذلك لم يتوقف النقاش بين وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فايزر ووزراء داخلية الولايات، الذين طلبوا منها – بحسب ما أكده موقع تاغ شو (موقع خدمة عامة) – دراسة إمكانية الترحيل وترحيل المدانين بارتكاب جرائم إلى سوريا، وإعادة النظر في إمكانية دعم العودة الطوعية، خاصة أن 66 سوريا اختاروا هذه العودة إلى بلادهم، بحسب المصدر نفسه. وجاء هذا الاقتراح من وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى، تمارا زيشانغ، التي تنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، خلال مؤتمر وزراء داخلية الولاية في ديسمبر الماضي، وهي نفس الوزيرة التي كانت أول من طالب من خلال ربط الجنسية الألمانية بالاعتراف بإسرائيل، لكن المبادرة المتعلقة بسوريا تحظى بدعم حكومتين أخريين على الأقل. وتقول -للجزيرة نت- مارتينا ماور إن “مثل هذه المبادرات (من وزراء الداخلية) تعتبر دعاية خطيرة، لأنه من المعلوم أن استئناف الترحيل إلى سوريا غير ممكن في المستقبل المنظور”. وتؤكد ماور، المتحدثة باسم مجلس برلين للاجئين، وهو مؤسسة مستقلة، أن أي شخص يتم ترحيله إلى سوريا يتعرض لخطر “التعرض لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”، وأن ترحيل المحكوم عليهم بعد قضاء عقوبة السجن في ألمانيا يمثل “مضاعفة” عقوبة وتعبير عن العنصرية البنيوية”، إذ “لا يمكن استخدام قوانين الإقامة كقوانين جزائية بديلة”، إضافة إلى تعارضها مع الحق في إعادة التأهيل. والرفض نفسه يعبر عنه طارق الأوس الناطق الرسمي باسم منظمة “برو أزول” لدعم اللاجئين، إذ يؤكد للجزيرة نت أن “مجرد الحديث عن إجراء فحص لترحيل السوريين إلى سوريا هو خطوة غير مسؤولة، بغض النظر عما إذا ارتكبوا جرائم أم لا، والقانون يفرض توفير الأمان لمن يتم إعادتهم قسراً، وهو أمر غير ممكن في سوريا”. إلى طرف ثالث: السلطات الألمانية أنهت حظر الترحيل إلى سوريا نهاية عام 2020، ما يعني أنه من الممكن قانونياً دراسة إمكانية الترحيل إلى هذا البلد، إلا أن السلطات لم تقم بأي ترحيل إلى سوريا منذ ذلك الحين بداية الحظر عام 2012 وحتى الآن. استقبلت ألمانيا نحو 800 ألف لاجئ من سوريا منذ عام 2015، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف الحديث عن “مشاكل الاندماج”، وتركزت التقارير الإعلامية والسياسية على جرائم ارتكبها بعض الأفراد السوريين أو نسبت إليهم، وسط مناخ سياسي أصبحت معادية للاجئين بشكل عام، وللعرب والمسلمين بشكل خاص. إلا أن بيانات البرلمان الألماني تؤكد أنه تم ترحيل 714 سورياً خلال العام 2023، جميعهم تم ترحيلهم إلى دول ثالثة، وجميعهم أعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتعتمد ألمانيا على معاهدة دبلن التي تسمح بهذا الترحيل إلى دول أخرى إذا لم يكن من الممكن العودة إلى البلد الأصلي، خاصة إذا اتضح أن هناك دولة أخرى ضمن دول الاتحاد هي المسؤولة بشكل أساسي عن معالجة طلبات اللجوء. ممن سيتم ترحيلهم. من جانبه، يؤكد الأوس أن “منظمة برو أزول تدعو وزارة الداخلية الألمانية، في حال حدوث هذا الترحيل، إلى إثبات وجود الحد الأدنى من العيش الآمن والكريم في هذه الدول، وهو أمر لا المتوفرة في عدد منها، مثل اليونان وبلغاريا وإيطاليا”، مشددة على أن اللاجئين هناك لا يحصلون على حقوقهم، وأن أحكام عدة دول أوروبية أصدرت أوامر ضد ترحيلهم إلى هذه الدول. وكانت العديد من التقارير الحقوقية والإعلامية قد أشارت إلى الأوضاع الصعبة التي تعيشها مخيمات اللاجئين في بعض هذه الدول. ويقول ماور إن عدداً من اللاجئين يهربون منهم إلى ألمانيا، بسبب التشرد أو العنف أو نقص الدعم الحكومي أو غياب الأقارب. وهذا يجعل عودة اللاجئين من ألمانيا “غير مقبولة” إلى مجلس اللاجئين في برلين. الجزيرة
هل أصبح ترحيل السوريين من ألمانيا وشيكاً؟..
– الدستور نيوز