دستور نيوز

تناول جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، في كلمته أمام القمة العربية الطارئة في القاهرة، الأوضاع المأساوية التي تعيشها فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة، معربا عن غضبه وحزنه لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل ودمار وتهجير قسري. الشعب الفلسطيني مكشوف. وشدد جلالته على ضرورة التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، والذي وصفه بأنه عقاب جماعي للسكان المحاصرين، وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة حرب بكل المقاييس. كما أكد على مبادئ الإسلام في التعامل مع الآخرين والتي تدعو إلى نبذ العنف واحترام حياة المدنيين وحمايتهم، مستشهداً بوثيقة العصور التي أمرت الجيوش الإسلامية بعدم إيذاء المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال. وكبار السن والرهبان. وقال جلالته إن ما يحدث اليوم في فلسطين يعكس تطبيقا انتقائيا لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، حيث يغض العالم الطرف عن استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية في غزة، في حين أنه كان سيتحرك. لو حدث هذا في أي مكان آخر. ودعا جلالته إلى ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين، معتبرا ذلك خطا أحمر لا يمكن تجاوزه. كما حذر من خطورة استمرار اللامبالاة الدولية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني وما ستترتب عليه من كوارث إنسانية وتداعيات سلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة. ودعا جلالة الملك القيادة الإسرائيلية إلى إدراك أنه لا حل عسكريا لهواجسها الأمنية، وضرورة الكف عن تهميش الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم، مؤكدا أن بناء الدولة على أساس الظلم لن يؤدي إلا إلى المزيد من الظلم. دورات العنف واليأس. وشدد جلالته على أن السبيل الوحيد لتحقيق مستقبل آمن للمنطقة يكمن في التوصل إلى حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن. ودعا المجتمع الدولي إلى العمل بجدية لإحياء عملية سلام ذات مصداقية تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء معاناة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. وفي الختام أكد جلالة الملك عبد الله الثاني أن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لمستقبل آمن ومستقر للجميع، وهذا يتطلب جهدا دوليا جديا لتحقيقه على أرض الواقع. وهنا نثمن الدور المشرف للأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في مساعيه الدولية وموقف الأردن الواضح تجاه قضيتنا المركزية، القضية الفلسطينية، وإرسال المستشفى الميداني والمساعدات الإنسانية والطبية. كما أننا نفتخر بدور الأردن التاريخي في الحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس. إن محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه مرفوضة تماماً، فالفلسطينيون لهم حق في أرضهم ولن يتنازلوا عن حق العودة. ونؤكد أن الأردن لن يكون بديلاً عن دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. التوطين في الأردن ليس خيارا، وكما قال جلالة الملك: لا للقدس، لا للوطن البديل، لا للاستيطان. بوصلتنا فلسطين، وتاجها القدس، ولؤلؤتها غزة.
وقفة مع خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه…
– الدستور نيوز