.

اراء و اقلام الدستور – الوزير عادل نصار – العدل والمناصب والثقافة – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير3 فبراير 2026
اراء و اقلام الدستور – الوزير عادل نصار – العدل والمناصب والثقافة – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

نصري أنطوان دياب

الأحد 25 يناير 2026 – 10:54

المصدر: صوت لبنان

عندما تم تعيينه وزيراً للعدل في حكومة الرئيس نواف سلام في شباط/فبراير 2025، أطلق الأستاذ عادل نصار عدداً من الوعود للآخرين، ونظراً لصلابة شخصيته، التزم أمام الشعب اللبناني بإتمام عدد من الإصلاحات والمهام التي بدت مستحيلة آنذاك، أهمها: تحرير ملف تفجير مرفأ بيروت من الركود القاتل؛ الموافقة على التشكيلات والمناقلات القضائية؛ الانتهاء من مشروع قانون استقلال القضاء.
في الواقع، أظهر الوزير نصار أن الوزارة التي أسندت إليه هي وزارة «إنجازات» يمكن تحديدها وتقييمها، فوضع لنفسه مؤشرات أداء رئيسية (KPI – Key Performance Indicators). ومن الناحية العلمية، تحدث الوزير عن «إنجازات»، فيما اكتفى آخرون بـ«إنجازات». وهكذا فصل العمل الفني عن العمل السياسي، فربط الأول وترك الأمر للآخرين ليصفوا النتيجة. إضافة إلى ذلك، اتخذ عدداً من المواقف الوطنية الجريئة، دون إغفال البعد الثقافي للعمل القانوني.
انجازات الوزارة
وفي ما يتعلق بملف تفجير المرفأ، وهو الملف الإنساني والقضائي الأهم في تاريخ لبنان المعاصر، فقد تمكن الوزير عادل نصار من تحريك المسار المتجمد منذ سنوات. لقد حرر ملف التحقيق من أسره وأعطاه زخماً كبيراً، وأحياناً أعاد الأمل للضحايا واللبنانيين بإمكانية الوصول إلى الحقيقة أمام القضاء الوطني في وقت غير بعيد.
وفيما يتعلق بالتشكيلات والمناقلات القضائية التي كانت حاجة مزمنة استغرق تحقيقها سنوات عديدة لأسباب عديدة ومتنوعة، حشد الوزير نصار كل طاقته لتذليل العوائق التي كانت تحول دون هذه التشكيلات في السابق، فمزج التشدد بالدبلوماسية، واتخاذ مواقف الاستخفاف كلما دعت الحاجة إلى ذلك، إلى حد التهديد بالاستقالة، والتعاون البناء مع مجلس القضاء الأعلى ليكون أفضل مثال للتعاون بين الوزارة والمجلس. ظهرت التشكيلات إلى الحياة في أغسطس 2025.
وعلى صعيد العمل القضائي شارك الوزير في بلورة اتفاقية تعاون بين المعهد اللبناني للدراسات القضائية والمعهد الوطني الفرنسي للقضاء
(المدرسة الوطنية للقضاء) التي اختتمت في بيروت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
كما ركز الوزير فور وصوله إلى الوزارة على العمل على تحسين الشفافية في المعاملات المالية، للارتقاء بلبنان إلى مستوى المعايير الدولية. التعميم الموجه إلى كتاب العدل، فيما يتعلق بصاحب الحق الاقتصادي ومصادر التمويل، جاء استكمالاً لما هو معمول به في السجلات التجارية اللبنانية منذ عدة سنوات، وترسيخاً للدور الأساسي الذي يلعبه كتاب العدل في الحياة الاقتصادية الوطنية.
وأخيراً، وصل ما يعرف بقانون استقلال القضاء، والذي كان شبيهاً بثعبان البحر (Serpent de Mer)، إلى نتائج جيدة، ونُشر قانون تنظيم القضاء في الجريدة الرسمية في يناير/كانون الثاني 2026، ليحل محل القانون السابق الذي صدر قبل 43 عاماً (عام 1983).
مواقف الوزير
ولم يكن الوزير عادل نصار يكتفي باستكمال مشاريع وزارته في مدة قصيرة، بل كان حاضراً دائماً كلما دعت الحاجة إلى مناصب وطنية غير رمادية، داخل مجلس الوزراء وخارجه.
مواقفه بشأن إعادة بناء مؤسسات الدولة وحصرية السلاح شفافة وثابتة ومتكررة. ومؤخراً، تحفظ الوزير نصار، خلال جلسة مجلس الوزراء، على تعيين شخص في منصب رفيع في الإدارة العامة (إدارة الجمارك)، تتم محاكمته أمام القضاء الجزائي.
وكان صوت الوزير نصار دائماً تقنياً بحتاً وشجاعاً في مواجهة الأغلبية التي لا تحترم الحقوق والقانون أحياناً. وهذا هو الدور الحقيقي لوزير العدل الذي يجب أن يستمع إليه مجلس الوزراء في النقاط والقضايا القانونية، فهو مستشاره القانوني الأول.
العدالة والثقافة
ورغم انشغالاته في وزارته وداخل مجلس الوزراء وخارجه، لم ينس الوزير نصار أنه أولا وقبل كل شيء رجل ثقافة، مؤكدا أن العلم والقانون بدون ثقافة يبقى ناقصا. وفي سبتمبر وأكتوبر 2025، نظم مهرجانًا للأفلام الفرنسية ذات المواضيع القضائية
“العدالة والسينما”، بالتعاون مع السفارة الفرنسية في بيروت، وشاركت في الحوارات. وبالصدفة، كان أحد أجمل الأفلام التي اختارها هو الفيلم الذي لعب فيه جاك بريل الدور الرئيسي، وقد شاهدناه منذ ما يقرب من نصف قرن مع مدرسة سيدة الجمهور في بكفيا، مسقط رأس الوزير نصار.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#الوزير #عادل #نصار #العدل #والمناصب #والثقافة #صوت #لبنان #صوت #لبنان

الوزير عادل نصار – العدل والمناصب والثقافة – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الوزير عادل نصار – العدل والمناصب والثقافة – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.